مصر

في ذكرى رحيل محمد أركون.. كيف انفصلت اللغة العربية عن كنوزها؟

في ذكرى رحيل أحد أهم أعلام الفكر العربي محمد أركون نقف على أهم المحطات التي ناقشها في مسائل التراث واللغة والتشريع لنسلط الضوء على قضايا لازالت خلافية في الفكرالعربي.

المفكر محمد آركون كان دائم التحسر على ما وصلت إليه اللغة العربية والحضارة العربية من تدهور حيث اعتبر أن الفلسفة في العالم العربي شهدت قطيعة تاريخية منذ نهاية القرن الثالث عشر، وهو ما أطلق عليه نهاية العصر الذهبي العربي، لتبقى من بعده الحضارة العربية في حالة قطيعة معرفية حتى اليوم في مجالات مختلفة كالانثربولوجيا واللسانيات والفلسفة والتخصصات العلمية كالفلك وغيره.

واعتبر أركون أن اللغة العربية لم تنفصل فقط عن السياق العالمي والمشاركة في الانجازات المعرفية والفلسفية بل أن اللغة العربية والثقافة العربية انفصلت عن كنوزها أيضا.

كان أركون يرى أن أزمتنا في العالم العربي هي أزمة عدم استقرار على نظام للتشريع يحقق نوع من العدالة والمساواة للجميع ويبقى هذا السؤال أزمتنا الممتدة، ما هو مصدر التشريع في المجتمعات العربية في القرن الـ21.

ورأى أركون ضرورة كي يبحث المفكرين العرب عن حلول كي تعود الثقافة العربية للمشاركة في التراث الإنساني وتكون جزء فاعل فيه.

كان أركون يوصي بألا يفرض المفكرون مواقف معينة على الناس بل يقفوا عند حدود الاسئلة ويتركوا الإجابات مفتوحة لإعمال العقل، وأوصي بذلك أيضا المتدينين رافضي النقاش في العلمانية لأنهم بذلك يغلقون الباب أمام البحث والنقاش ويفرضون سياج أمام الناس بعيد تماما عن العقل والمنطق.

كان أركون يستخدم دائما مصطلح العقل المنبعث أي العقل الذي لا يعترف بمسلمات أو أطر محددة ودعا إلى إعادة النظر في عدة مصطلحات كالمقدس والحرام والنظر لها من وجهة نظر أنثروبولوجية وليست وجهة نظر دينية فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق